مكي بن حموش

2448

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل المعنى : ( كنتم « 1 » ) فقراء فأغناكم « 2 » . وَانْظُرُوا « 3 » كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [ 85 ] . الذين أهلكوا من قبلكم « 4 » ، بعضهم أهلك : بالصيحة ، وبعضهم : بالحجارة ، وبعضهم : بالغرق « 5 » . ثم قال لهم : وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا « 6 » [ 86 ] ، أي : جماعة وفرقة « 7 » ، وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا [ 86 ] ، أي : يقضي ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ [ 86 ] « 8 » . قوله : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ إلى : الْفاتِحِينَ [ 87 - 88 ] .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) هو قول الزجاج في معاني القرآن 2 / 355 . ( 3 ) في الأصل ، و " ر " : فانظروا ، وهو تحريف . ( 4 ) في الأصل : و " ر " : من قبلهم ، وأثبت ما في ج . ( 5 ) انظر : جامع البيان 12 / 560 ، بتصرف . ( 6 ) في ج : " زيادة بِالَّذِي أُرْسِلْتُ . وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ ، مذكر على المعنى ، وعلى اللفظ " كانت " . إعراب القرآن للنحاس 2 / 139 . ( 7 ) جامع البيان 12 / 560 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 12 / 560 ، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هنا . قال الخازن في تفسيره 2 / 111 : " وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ يعني : أنه حاكم عادل ، منزه عن الجور والميل والحيف في حكمه ، وإنما قال : خير الحاكمين ؛ لأنه قد يسمي بعض الأشخاص حاكما على سبيل المجاز ، واللّه تعالى ، هو الحاكم في الحقيقة ، فلهذا قال : وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ " .